193
أقوال العلماء فيه عليه السلام
قال الواقدي : عليّ بن موسى ، سمع الحديث من أبيه وعمومته وغيرهم ، وكان ثقة يفتي بمسجد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وهو ابن نيف وعشرين سنة ، وهو من الطبقة الثامنة من التابعين من أهل المدينة 1 .
قال الشيخ كمال الدين بن طلحة : ومن أمعن نظره وفكره ، وجده في الحقيقة وارثهما (المراد عليّ بن أبي طالب وعليّ بن الحسين عليهما السلام ) نما إيمانه ، وعلا شأنه ، وارتفعت مكانته ، وكثر أعوانه ، وظهر برهانه ، حتّى أدخله الخليفة المأمون محلّ مهجته ، وأشركه في مملكته ، وفوّض إليه أمر خلافته ، وعقد له على رؤوس الأشهاد عقد نكاح ابنته ، وكانت مناقبه عليّة ، وصفاته ثنيّة ، ونفسه الشريفة زكيّة هاشميّة ، وأرومته النبوية كريمة 2 .
وقد عاش الإمام الرضا عليه السلام في عصر ازدهرت فيه الحضارة الإسلامية ، وكثرت الترجمة لكتب اليونانيين والرومانيين وغيرهم ، وازداد التشكيك في الأُصول والعقائد من قبل الملاحدة وأحبار اليهود ، وبطارقة النصارى ، ومجسّمة أهل الحديث .
وفي تلك الأزمنة أُتيحت له عليه السلام فرصة المناظرة مع المخالفين على اختلاف مذاهبهم ، فظهر برهانه وعلا شأنه . يقف على ذلك من اطّلع على مناظراته واحتجاجاته مع هؤلاء 3 .
ولأجل إيقاف القارئ على نماذج من احتجاجاته نذكر ما يلي :