153أولست المدّعي زياد بن سميّة المولود على فراش عبيد بن ثقيف فزعمت أنّه ابن أبيك ، وقد قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله :
«الولد للفراش وللعاهر الحجر» ، فتركت سنّة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله تعمّداً وتبعت هواك بغير هدي من اللّٰه ، ثمّ سلّطته على أهل الإسلام يقتلهم ، ويقطع أيديهم وأرجلهم ، ويُسمل أعينهم ، ويصلبهم على جذوع النخل ، كأنّك لست من هذه الأُمّة وليسوا منك .
أولست صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سميّة أنّهم على دين عليّ - صلوات اللّٰه عليه - فكتبت إليه : أن اقتل كلّ من كان على دين عليّ ، فقتلهم ومثّل بهم بأمرك ، ودين عليّ هو دين ابن عمّه صلى الله عليه و آله الذي كان يضرب عليه أباك ويضربك ، وبه جلست مجلسك الذي أنت فيه ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف آبائك تجشّم الرحلتين رحلة الشتاء والصيف» 1 .
هذا هو الحسين ، و هذا هو إباؤه للضيم ودفاعه عن الحق ونصرته للمظلومين في عصر معاوية . وذكرنا هذه المقتطفات كنموذج من سائر خطبه ورسائله التي ضبطها التاريخ .