253و قال محمد: عليه كفارة واحدة ما لم يكفر عن الأول، و قال الثوري مثل ذلك 1.
و قال مالك و الشافعي: إذا جامع مرارا فعليه كفارة واحدة 2.
دليلنا: الإجماع المتردد، و أيضا طريقة اليقين ببراءة الذمة.
و ليس لهم أن يقولوا: إن الجماع الأول أفسد الحج و الثاني لم يفسده، و ذلك أن الحج و إن كان قد فسد بالأول فحرمته باقية، و لهذا وجب المضي فيه، فجاز أن تتعلق الكفارة بما يستأنف من ذلك.
مسألة
[137]
[في التلبية]
و مما انفردت الإمامية به: القول بوجوب التلبية، و عندهم أن الإحرام لا ينعقد إلا بها. لأن أبا حنيفة و إن وافق في وجوب التلبية فعنده أن الإحرام ينعقد بغيرها من تقليد الهدي و سوقه مع نية الإحرام 3.
و قال مالك و الشافعي: التلبية ليست بواجبة و يصح الدخول في الإحرام بمجرد النية 4.