245و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا يفرق بينهما بحال من الأحوال 1.
دليلنا: الإجماع المتردد، و أيضا فإن ذلك ينهى و يزجر عن فعل مثله، فكأنه عقوبة على جنايته.
و قد روى مخالفونا عن عمر و عبد الله بن عباس أنهما قالا: إذا وطئ الرجل زوجته فقضيا من قابل و بلغا الموضع الذي وطئها فيه فرق بينهما 2، و لم يعرف لهما مخالف.
مسألة
[128]
[التظليل للمحرم]
و مما ظن انفراد الإمامية به و لهم فيه موافق: القول بأن المحرم لا يجوز أن يستظل في محمله من الشمس إلا عن ضرورة، و ذهبوا إلى أنه يفدي بذلك إذا فعله بدم.
و وافق مالك 3في كراهية ذلك، إلا أننا ما نظن أنه يوجب في فعله شيئا.
و باقي الفقهاء على خلاف ذلك 4.
و الحجة فيه: إجماع الطائفة المحقة، و الاحتياط لليقين بسلامة إحرامه و براءة ذمته.