155الستر - أو من وراء الباب - فقال: «
مَنْ هَذَا »؟ قالت: أسماء.
180 / 7 - عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - أنّ النبيّ (صلى الله عليه وسلم) لمّا دخل على عليّ، وفاطمة - رضي الله عنهما - ليلة بنائهما، رأينه من حضر من النساء، فذهبن، وبينهنّ، وبين النبيّ (صلى الله عليه وسلم) ستر، وتخلّفت أسماء بنت عميس، فقال لها النبيّ (صلى الله عليه وسلم) : «
علَى رِسْلِكِ 1، مَنْ أنْتِ؟ ».
قالت: أنا التي أحرس ابنتك، أنّ الفتاة ليلة تبني بها لابدّ لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة، أو أرادت شيئاً أفضت بذلك إليها. قال: «
فإِنِّي أسألُ اللهَ أنْ يَحْرُسُكِ مِنْ بَينِ يَدَيكِ، وَمِنْ خَلفِكِ، وَعَنْ يَمينِكِ، وَعَنْ شِمَالِكِ مِنَ الشَّيطَان ِ الرَّجِيم ».
فلمّا أقبلت عليه فاطمة - رضي الله عنها - بكت، فقال: «
وَمَا يُبكِيكِ؟ فَمَا أَلوتُكِ فِي نَفسِي، وَقَدْ أصَبتُ لَكِ خَيرَ أهْلِي، وَأيمُ الَّذي نفسِي بِيَدهِ لَقدْ زَوّجتُكِ سَعِيداً فِي الدُّنيَا، وَإنَّهُ فِي الآخِرةِ لَمِنَ الصَّالِحِين ».
ثمّ أمر أسماء، فجاءته بالمخضب، فرّش منه على فاطمة، وعلى نفسه، ثمّ التزمها، فقال: «
اللّهُمَّ إنَّهَا مِنِّي، وَأنَا مِنهَا، اللّهُمَّ كَمَا أذهَبتَ عَنّي الرِّجْسَ، وَطَهّرتَني فَطَهِّرْهَا » .
ثمّ دعا بمخضب آخر، ثمّ دعا عليّاً (رضى الله عنه) ، فصنع به كما صنع بها، ثمّ دعا له كما دعا لها، ثمّ قال لهما: «
قُومَا إلَى بَيتِكُمَا، جَمَعَ اللهُ بَينَكُمَا، وَبَارَكَ فِي سِيَرِكُمَا، 0..
.
ثمّ قام، فلم يزل يدعو لهما حتّى توارى في حجرته 2.
رواه: الطبراني في الكبير 3 عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن