262حال عقيدته معلوم، وثناء الأصحاب عليه متواتر، وكونه تلميذ الزنديق لايستلزم اتّباعه في ذلك، فإنّ الحكمة تؤخذ حيث وجدت، وقوله: وهو جسمي ردئ، يحتمل عوده إلى أبيشاكر لا إليه.
فمن كانت عقيدته معلومة عند الشيعة، وثناء علمائهم متواتر بصحة عقائده ومنها آراؤه الكلامية، حينئذ فلا اعتبار بقول البرقي؛ لأنّه لا تلازم بين كونه تلميذاً، وأنّه يعتنق آراء أبيشاكر، فإنّ الحكمة تؤخذ حيث وجدت.
وما قاله من شبهة التجسيم فلعلها ترجع إلى من يقول بها وهو أبيشاكر، لذا قال ابنداود:
هشام بن الحكم لا مراء في جلالته لكن البرقي نقل فيه غمزاً لمجرد كونه من تلاميذ أبيشاكر الزنديق، ولا اعتبار بذلك، وإن كان قد وقع في ألفاظه شيء يؤوّل يخرجه عن الطعن لبعده عن الشبهة 1.
وهذه شهادة ثالثة ببراءته من شبهة التجسيم.
6- السيّد الخوئي يضعّف الروايات، والحسد هو الدافع لنسبتها إليه
السيّد الخوئي أيضاً أعطى شهادة ببراءته من تهمة التجسيم حينما قال بعدم ظنّه في الروايات التي وصفت هشاماً بالتجسيم، ووصفها بأنّها كلّها موضوعة ومجعولة، وسبب هذا الوضع ومنشؤه هو الحسد والبغض لهشام.
بدليل قول الإمام الرضا(ع) عندما سُئل عنه قال: رحمه الله إنّه كان عبداً ناصحاً، وأوذي من قبل أصحابه حسداً منهم له 2.