255
المبحث الأوّل: هشام بن الحكم في السقف التاريخي وتراجم الرجال
أمّا التاريخ فيحدّثنا أنّه كان من متكلّمي الشيعة وبطائنهم، وهو أحد كبار الشيعة الإمامية، ومن عظماء أصحاب الإمام الصادق(ع)، الذي فتق الكلام في الإمامة، وهذّب المذهب، وسهّل طريق الحجاج فيه.
فهو يعدّ من الشخصيات الكبيرة والفذة في تاريخ التشيّع، وقد شهد له بذلك أحمد أمين بقوله إنّه: «أكبر شخصية شيعية في علم الكلام جدلاً، قويّ الحجّة، ناظر المعتزلة وناظروه، ونقلت له في كتب الأدب مناظرات كثيرة متفرّقة تدلّ على حضور بديهته وقوّة حجّته..» 1.
وكان مناظراً قلّ نظيره فله جولات وصولات مع المعتزلة وغيرهم، فكان جدلاً قويّ الحجّة، ناظر المعتزلة وناظروه، فكان بحقّ حاذقاً بصناعة الكلام حاضر الجواب سريع البديهة.
وقال الشهرستاني:
وهذا هشام صاحب غور في الأصول، لا ينبغي أن يغفل عن إلزاماته على