251
تمهيد
ومن الشبهات التي وقع فيها ابنتيمية بلا تمحيص وتدقيق، هي إتّهامه شخصية عملاقة وكبيرة في سماء التشيّع ألا وهي شخصية هشام بن الحكم. مما حدا بالبعض أن يرمي التشيّع بهذه الفرية مقلّدين لشيخهم ابنتيمية كالشيخ عبدالقاهر البغدادي والدكتور القفاري 1. وغيرهم..
ولتوضيح هذا الأمر واستجلاء الحقيقة بجميع أبعادها وزواياها، وجدنا أنفسنا ملزمين بتأصيل هذا الموضوع وبيانه بصورة تحقيقية علمية، متّبعين في ذلك المنهج الحديثي الاستقرائي والتحليلي للروايات، ومناقشتها سنداً ودلالةً وفق الموازين المتّبعة في مباني الجرح والتعديل، ومن ثمّ استخلاص النتيجة النهائية بما يتلاءم ويتوافق مع معطيات البحث.
ابنتيمية يتّهم هشام بن الحكم بالتجسيم
لقد اتّهم ابنتيمية هشام بن الحكم بشبهة التجسيم في كتابه مجموع الفتاوى قائلاً: «أوّل من قال في الإسلام: إنّ القديم جسم هو