116وقوله(ص):
«عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ خَيْرِهِ، يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ أَزَلينَ قَنِطِينَ، فيظَلُّ يَضْحَكُ يَعْلَمُ أَنَّ فَرَجَكُمْ قَرِيبٌ» حديث حسن.
وقوله(ص):
«لا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فيهَا وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فيهَا رِجْلَهُ [وفي رواية: عَلَيْهَا قَدَمَهُ] فينْزَوِي بَعْضُهَا إلى بَعْضٍ، فَتَقُولُ: قَط قَط» متَّفق عليه.
وقوله:
«وَالْعَرْشُ فَوْقَ الْمَاءِ، وَاللهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ» حديث حسن 1.
ودلالة هذه الآيات والروايات على التوحيد الصفاتي واضحة في فكر ابنتيمية، وهي التمسّك بكلّ صفة من صفاته تعالى وإمرارها كما جاءت بلا كيف. وإلاّ لزم التعطيل لهذه الصفات، ولا يجب أن تسأل عن الكيفية؛ لأنّها مجهولة.
وإذا فتّشنا في بعض الأحاديث الأخرى التي يرويها نجد ذلك واضحاً، قال في درء التعارض:
قال مالك وربيعة وغيرهما: الاستواء معلوم والكيف مجهول، فبيّن أنّ كيفية استوائه مجهولة للعباد، فلم ينفوا ثبوت ذلك في نفس الأمر، ولكن نفوا علم الخلق به 2.
وأيضاً: عن إسحاق بن إبراهيم قال:قال لي الأمير عبدالله بن طاهر: يا أبايعقوب هذا الحديث الذي ترويه عن رسول الله(ص): ينزل ربّنا كلّ ليلة إلى السماء الدنيا، كيف ينزل؟ قال: قلت: أعزّ الله الأمير، لا يقال لأمر الربّ: