57وأهل بيته ثأراً، فما وجد من خصيصة من خصائصهم إلا نفاها أو قللها أو صرف معناها، فضلاً عن سوء أدبه في التعبير والكلام عليهم، وما وجد من أمر قد يختلط على العامّة إلّا وتكلّم وزاده تخليطاً، وفي سبيل ذلك نفى ابن تيمية كثيراً جدّاً من خصائص النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم وفضله وفضائل أهل بيته 1.
وقال أيضاً في معرض ردّه على كلام لابن تيمية في الإمام علي بن الحسين زين العابدين(عليه السلام):
هذا الإمام العظيم الذي ما من أحد من ذرية الإمام الحسين إلّا وقد خرج أو يخرج من صلبه إلى آخر شريف حسيني، يتجرّأ عليه ابن تيمية، وكأنّ ابن تيمية أحد جنود يزيد بن معاوية الذين استهتروا بفضيلة أهل البيت وانتقصوهم، وقتلوا الإمام الحسين سيّد شباب أهل الجنّة أمام عينيه، وكم من مبغض لأهل البيت يريد قتل الحسين وأهل بيته حيّاً وبعد شهادته، لا يطيق سماع حتّى أسمائهم فما بالكم بفضيلتهم 2.
كما لا ننسى أنّ الأزهر في مصر كان يمنع كتب ابن تيمية وتابعه ابن القيم، ويقاوم أفكارهما حتّى سمح داعية التطوير المراغي شيخ الأزهر المتوفى عام 1945م بكتب هؤلاء أن تدخل الأزهر وتعطى للطلبة، وهذا ما ذكره يوسف القرضاوي في مذكّراته 3.