52وأنّه كان يحبّ الرياسة ويقاتل من أجلها لا من أجل الدين، وأنّ كونه رابع الخلفاء الراشدين غير متّفق عليه بين أهل السنّة... وزعم قبّحه الله أنّ علياً(عليه السلام) مات ولم ينس بنت أبي جهل التي منعه النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم الزواج بها، بل فاه في حقّه(عليه السلام) بما هو أعظم من هذا، فحكى عن بعض إخوانه المنافقين أنّ علياً(عليه السلام) حفيت أظفاره من التسلّق على أزواج رسولالله صلى الله عليه [وآله] وسلم بالليل، في أمثال هذه المثالب التي لا يجوز أن يتّهم بها مطلق المؤمنين فضلاً عن سادات الصحابة رضي الله عنهم فضلاً عن أفضل الأمّة بعد رسولالله صلى الله عليه [وآله] وسلم، فقبّح الله ابن تيمية وأخزاه وجزاه بما يستحق وقد فعل والحمد لله؛ إذ جعله إمام كلّ ضال مضل بعده، وجعل كتبه هادية إلى الضلال، فما أقبل عليها أحد واعتنى بشأنها إلّا وصار إمام ضلالة في عصره... 1.
وطعن الغماري في ابن تيمية في بعض كتبه مثل الجواب المفيد، وحصول التفريج، وهداية الصغراء، وكذلك في رسالته الأخيرة للتليدي المغربي التي طبعوها وحذفوا منها بعض كلماته في النواصب لإخفاء الحقّ ومحاربة أهله.
أمّا شقيقه المحدّث عبدالله بن محمّد الصديق الغماري، فقال:
ويدلّ أيضاً على أنّ علياً رضي الله عنه كان ميمون النقيبة، سعيد الحظ، على نقيض ما قال ابن تيمية في منهاجه عنه أنّه كان مشؤوماً مخذولاً، وتلك كلمة فاجرة، تنبئ عمّا في قلب قائلها من حقد على وصيّ النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم وأخيه كرّم الله وجهه 2.
ومحمد ناصر الألباني رغم اتباعه لابن تيمية إلّا أنّه هو الآخر تكلّم فيه، واستنكر منه أموراً، وحاول أن يبرر له، منها ما قاله عن حديث (من كنت مولاه فعلي مولاه):
فمن العجيب حقاً أن يتجرّأ شيخ الإسلام ابن تيمية على إنكار هذا الحديث وتكذيبه في منهاج السنة كما فعل بالحديث المتقدّم هناك، مع تقريره رحمه الله أحسن تقرير أنّ الموالاة