30العداوة والبغضاء وقتل ذريته من آله الأطهار، كيزيد بن معاوية وغيرهم، وإليك بعض أقواله وسهامه الموجّه باتّجاه الإمام علي(عليه السلام)، ولا أرى أحداً من المسلمين يقبل بذلك إلّا إذا كان على هوى ابن تيمية؛ لأنّ الجميع أفتوا بكفر من تهجّم على صحابي من الصحابة، أو على أحد من الخلفاء، وإن لم يخصّ الإمام علي(عليه السلام) بالذكر كفتاوى ابن حنبل وغيره الآتي ذكرها في هذا الكتاب.
وهنا ننقل لك بعض أقوال ابن تيمية التي ملء كتبه فيها في تحامله على الإمام علي(عليه السلام)، حيث وجدناه يخطّئ الإمام علي(عليه السلام) في عدّة مواضع، كما جاء ذلك في كتاب في الدرر الكامنة 1 بأنّ ابن تيمية قد خطّأ أميرالمؤمنين علياً(عليه السلام) في مواضع خالف فيها نص الكتاب، وأنّ العلماء نسبوه إلى النفاق؛ لقوله في عدّة مواضع:
الموضع الأول: اتّهام الإمام علي(عليه السلام) بحبّ الرئاسة
قال ابن تيمية: «إنّه كان مخذولاً، وأنّه قاتل للرئاسة لا للديانة» 2.
الموضع الثاني: اتّهام الإمام علي(عليه السلام) بالجور وعدم الإنصاف
قال ابن تيمية: «وليس علينا أن نبايع عاجزاً عن العدل علينا ولا تاركاً له، فأئمّة السنّة يسلّمون أنّه ما كان القتال مأموراً به لا واجباً ولا مستحباً» 3.
الموضع الثالث: اتّهام الإمام علي(عليه السلام) بقتل المسلمين
قال ابن تيمية: «...وإن لم يكن علي مأموراً بقتالهم، ولا كان فرضاً عليه قتالهم بمجرد امتناعهم عن طاعته مع كونهم ملتزمين شرائع الإسلام» 4.