275
البحث الخامس تحقق البدعة المذمومة
لقد ذكروا في ذلك عدّة أقوال، وهي:
القول الأول: هو كون وقوعها بعد رحيل النبي(صلى الله عليه وآله)
ذهب صاحب هذا القول إلى أنّ المقياس والضابط في تمييز البدعة عن السنّة، هو القرون الثلاثة الأولى بعد رحيل الرسول، فما حدث فيها فهو سنّة، وما حدث بعدها فهو بدعة 1.
قال محمّد بن عبدالوهاب:
وممّا نحن عليه، أنّ البدعة - وهي ما حدثت بعد القرون الثلاثة - مذمومة مطلقة خلافاً لمن قال: حسنة وقبيحة، ولمن قسّمها خمسة أقسام، إلّا إن أمكن الجمع بأن يقال: الحسنة ما عليها السلف الصالح شاملة للواجبة والمندوبة والمباحة، وتكون تسميتها بدعة مجازاً، والقبيحة ما عدا ذلك شاملة للمحرّمة والمكروهة فلا بأس بهذا الجمع 2.