263وسنّة الخلفاء الراشدين فإنّهم لم يعملوا إلّا بسنّتي فالإضافة إليهم إمّا لعملهم بها، أو لاستنباطهم واختيارهم إيّاها 1.
وهي واضحة في اشتراط النبي(صلى الله عليه وآله) بعدم مخالفة سنّة الخلفاء لسنّته، وتحريم المتعتين صريح في مخالفة سنّة النبي(صلى الله عليه وآله).
ثانياً: أنّ الالتزام بما جاء به من الأحاديث يوجب أن يكون كلّ من أبيبكر وعمر معصومين، وإلّا كيف يأمر النبي(صلى الله عليه وآله) أمّته بوجوب الاقتداء بعده من لا يأمن معهما الاشتباه والخطأ، والواقع يكذّب ذلك، فما أكثر أخطاءهم في الدين فضلاً عن غيره، كما أنّ الغزالي قد أبطال حجّة من يقول بحجيّة قول الصحابي، بقوله:
الأصل الثاني: من الأصول الموهومة قول الصحابي، وقد ذهب قوم إلى أنّ مذهب الصحابي حجّة مطلقاً، وقوم إلى أنّه حجّة إنّ خالف القياس، وقوم إلى أنّ الحجة في قول أبي بكر وعمر خاصّة لقوله(صلى الله عليه وآله): اقتدوا باللذين من بعدي، وقوم إلى أنّ الحجّة في قول الخلفاء الراشدين إذا اتّفقوا، والكلّ باطل عندنا، فإنّ من يجوز عليه الغلط والسهو، ولم تثبت عصمته عنه فلا حجّة في قوله، فكيف يحتج بقولهم مع جواز الخطأ؟! وكيف تدّعى عصمتهم من غير حجّة متواترة؟! وكيف يتصوّر عصمة قوم يجوز عليهم الاختلاف؟! وكيف يختلف المعصومان؟! كيف وقد اتّفقت الصحابة على جواز مخالفة الصحابة، فلم ينكر أبو بكر وعمر على من خالفهما بالاجتهاد، بل أوجبوا في مسائل الاجتهاد على كلّ مجتهد أن يتبع اجتهاد نفسه، فانتفاء الدليل على العصمة، ووقوع الاختلاف بينهم، وتصريحهم بجواز مخالفتهم، فيه ثلاثة أدلة قاطعة 2.
ثالثاً: أنّك لم تذكر دليلاً على أنّ (صلاة التراويح) كانت في زمن النبي(صلى الله عليه وآله)، وأنّ النبي كان يفعلها ثم تركها.
رابعاً: أنّ النسبة إلى النبي(صلى الله عليه وآله) بأنّه فعلها ثمّ تركها، فالترك إمّا أن يكون بأمر من السماء فيحرم