250وقول الراغب: «والبدعة في المذهب إيراد قول لم يستن قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة وأماثلها المتقدّمة وأصولها المتقنة» 1.
وقول الفيروزآبادي: «البدعة الحدث في الدين بعد الإكمال، أو ما استحدث بعد النبي من الأهواء والأعمال» 2.
وعليه فالأصل في البدع هو إحداث أمر لم يكن له من قبل سابق مثله، ثمّ عدّ كلّ محدث في الدين بدعة فيه.
الأمر الثاني: البدعة في الاصطلاح
1- تعريف البدعة عند علماء الإمامية
لقد عرّفها فقهاء الإمامية بأنّها عبارة عن إدخال ما ليس من الدين في الدين.
قال السيّد المرتضى: «البدعة: الزيادة في الدين أو نقصان منه من إسناد إلى الدين» 3.
أقول: يستفاد من هذا القول إنّ البدعة هي كلّ ما ليس مأموراً به وأُدخل في الدين بما يوجب زيادة عن الدين، سواء كان منهياً عنه أو لم يكن منهياً عنه، بشرط أن تكون هذه الزيادة في الدين بعنوان التشريع فيه ملزماً بنحو الوجوب أو الاستحباب، إذ ما لم يكن بعنوان التشريع لا يكون فيه زيادة في الدين، وإنّما الزيادة في الدين تتحقق بإضفاء صفة الشرعية على الأمر المستحدث فيه، وسيأتي في تعريف علماء السنّة أنّهم يعدّون مثل هذا من بدع الضلالة، وكلّ ما يوجب الضلال محرّم، ويدخل صاحبه النار.
أمّا بالنسبة للنقيصة فقد يكون الأمر مأموراً به من قبل الشارع المقدّس، وقام المبتدع بمنعه وتحريمه على المكلّفين بنحو التشريع، وهذا مما يوجب نقصاً في التشريع، وطبيعي أنّ