182إنّه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي أنّه لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق. أخرجه مسلم، والترمذي وصححه.
وقال أبو صالح السمان وغيره عن أبي سعيد قال: إنّا كنّا لنعرف المنافقين ببغضهم علياً.
وقال أبو الزبير عن جابر قال: ما كنّا نعرف منافقي هذه الأمّة إلّا ببغضهم علياً 1.
وأمّا حكم المخالف للشيعة الإمامية من أهل السنّة، فإنّ فقهاء الإمامية الأعاظم لا يحكمون بكفره كما ادّعى الدمشقية بناءً على مساواته بالناصبي؛ إذ كيف يحكمون بكفره وهم يقبلونه في موارد مهمّة في الحياة كالزواج والأكل والصلاة خلفه ونحوها، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على الحكم بطهارته والقول بإسلامه، وإن لم يصطلحوا عليه لفظ المؤمن بمعناه الخاص، إذ إنّهم يرون الإيمان الخاص درجة أعلى من الإسلام الذي هو الإيمان بمعناه العام ( قٰالَتِ الْأَعْرٰابُ آمَنّٰا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنٰا وَ لَمّٰا يَدْخُلِ الْإِيمٰانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوا اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لاٰ يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمٰالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [الحجرات: 14] وهم يعتقدون بصحة إطلاق الإيمان بمعناه الخاص على من والى الإمام علي(عليه السلام)، واعترف بإمامته وإمامة الأئمة من ولده المخصوصين بحديث الاثني عشر إماماً، وإلّا فلا خصوصية للإمامية على غيرها من الفرق الإسلامية، ولاعتقد بما تعتقد به أهل السنّة بجعل الإمامة من الفروع التي يجوز فيها الاجتهاد والتقليد.
ثمّ إنّ المخالف في تعبير الإمامية لا يختص بأهل السنّة فقط، بل يعم بذلك الفرق الشيعية التي لا تؤمن بالأئمة الاثني عشر، فهو مصطلح عام يشمل كلّ من لا يوافق الشيعة الإمامية في أصولها وفروعها، سواء كان من الشيعة أم من السنّة، وأنّ حكمه غير حكم الناصبي.
أقوال علماء الشيعة الإمامية في المخالف
قال الشهيد الثاني:
قوله [الحلي]: (ولا يشترط الإيمان الخ). اختلف الأصحاب في اشتراط إيمان الذابح زيادة