163
تمهيد
هناك محاولات فاشلة تنمّ عن جهل القائم بها، أو تعمّده لها، وهي ما يقوم بها بعض المغرضين من أعداء الدين الإسلامي، أو بعض المتعصّبين للمذهب الوهابي؛ وذلك بهدف خلط المفاهيم الدينية على المسلمين، كان من بينها الخلط بين مفهومي السنّي المخالف للمذهب الإمامي والناصبي المعلن العداء والنصب لأهل البيت(عليهم السلام)؛ وذلك بحجة الدفاع عن أهل السنّة والمسلمين، والوقوف بوجه المدّ الشيعي الذي يعتبرونه مدّاً إيرانياً عدائياً للإسلام والمسلمين في العصر الحاضر، بعد فشل محاولتهم القديمة التي عرفت ب- (السبيئة اليهودية).
وما أن تنكشف هذه الحقيقة الواضحة - رغم أنوفهم - عندها يرون أنفسهم تدور في حلقة فارغة لا مخرج منها ولا ملجأ يلوذون به، إلّا اصطناع التأويل الفاسد لأفكارهم، فتأمّل في كلمة هذا الأستاذ الجامعي السلفي حسن بن فهد الهويمل، حيث تجده يعترف بكلّ صراحة بخطئهم جميعاً بعد كلّ ما تبجح به أسلافه ومعاصريه بكون الشيعة أتباع اليهودي ابن سبأ، ولكن ما أن كشف الله تعالى هذه الأكذوبة التاريخية، ولم يجد هذا الأستاذ وجهاً للتشبّث بعد ذلك بهذه الفرية على الشيعة الإمامية من أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام)الحقّ، راح يصرّح بقوله: «ومع قراءتي لما كتبا 1 ووقوفي على الجهد المبذول في التقصي إلّا أنّني لا أطمئن لما ذهبا إليهولا