99
باب:أنّ علياً(ع) أسد الله وسيفه في أرضه، وذكر شيء من شجاعته
ذخائر العقبى: عن أنس بن مالك قال: صعد رسول الله(ص) المنبر فذكر قولاً كثيراً، ثمّ قال: أين علي بن أبي طالب؟ فوثب إليه فقال: ها أنا ذا يا رسول الله، فضمّه إلى صدره، وقبّل بين عينيه، وقال بأعلى صوته: معاشر المسلمين هذا أخي وابن عمّي وختني، هذا لحمي ودمي وشعري، هذا أبوالسبطين الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنة، هذا مفرّج الكروب عنّي، هذا أسد الله وسيفه في أرضه على أعدائه، على مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين، والله منه بريء وأنا منه بريء، فمن أحبّ أن يبرأ من الله ومنّي؛ فليبرأ من عليّ، وليبلغ الشاهد الغائب، ثمّ قال: اجلس ياعليّ قد عرف الله لك ذلك. قال: أخرجه أبو سعيد في شرف النبوّة. 1
الإمامة والسياسة: قال: وذكروا أنّ عبدالله بن أبي محجن الثقفي قدم على معاوية فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّي أتيتك من عند الغبي الجبان البخيل ابن أبي طالب، فقال معاوية: لله أنت تدري ما قلت؟ أمّا قولك: الغبي، فوالله لو أنّ ألسن الناس جمعت فجعلت لساناً واحداً لكفاها لسان عليّ، وأمّا قولك: إنّه جبان، فثكلتك أمّك، هل رأيت أحداً قط بارزه إلّا قتله؟ وأمّا قولك: إنّه بخيل، فوالله لو كان له بيتان أحدهما من تبر والآخر من تبن لأنفذ تبره قبل تبنه، فقال الثقفي: فعلامَ تقاتله إذاً؟ قال: على دم عثمان. 2
الاستيعاب: روى بسنده عن ابن عباس قال لعلي(ع): أربع خصال ليست لأحد غيره، هوأوّل عربي وعجمي صلّى مع رسول الله(ص)، وهو الذي كان لواؤه معه في كلّزحف، وهو الذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره، وهو الذي غسّله وأدخله قبره. 3