94
وقيت بنفسي خير من وطأ الحصى
ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
رسول إله خاف أن يمكروا به
فنجاه ذو الطول الإله من المكر
وبات رسول الله في الغار آمنا
موقّى وفي حفظ الإله وفي ستر
وبت أراعيهم ولم يتهمونني
وقد وطّنت نفسي على القتل والأسر 1
مسند أحمد بن حنبل: روى بسنده عن ابن عباس في قوله: (وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ) قال: تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق - يريدون النبي(ص)- وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فأطلع الله عزّوجل نبيّه على ذلك، فبات علي(ع) على فراش النبي(ص) تلك الليلة، وخرج النبي(ص) حتّى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون علياً(ع) يحسبونه النبي(ص)، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه، فلمّا رأوا علياً(ع) ردّ الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتفوا أثره، فلمّا بلغوا الجبل خلط عليهم، فصعدوا في الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا: لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاث ليال. 2
الطبقات الكبرى لابن سعد: روى بسنده عن أمّ بكر بنت المسور عن أبيها، أنّ رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف- وهي أمّ مخرمة بن نوفل- حذّرت رسولالله(ص) فقالت: إنّ قريشاً قد اجتمعت تريد بياتك الليلة، قال المسور: فتحوّل رسول الله(ص) عن فراشه، وبات عليه عليّ بن أبي طالب(ع). 3
أسد الغابة: روى بسنده عن ابن إسحاق قال: وأقام رسول الله(ص) - يعني بعد أن هاجر أصحابه إلى المدينة - ينتظر مجيء جبرئيل(ع) وأمره له أن يخرج من مكة بإذن الله له في الهجرة إلى المدينة، حتّى إذا اجتمعت قريش فمكرت بالنبي(ص)، وأرادوا برسول الله(ص) ما أرادوا، أتاه جبريل(ع) وأمره أن لا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فدعا رسول الله(ص) علي بن أبي طالب(ع)، فأمره أن يبيت على فراشه، ويتسجّى ببرد له أخضر ففعل، ثمّ خرج