76
باب:في ردّ الشمس لعلي(ع) بدعاء النبي(ص)
الفخر الرازي في تفسيره: في ذيل تفسير سورة الكوثر.
قال: وأمَّا سليمان، فإنَّ الله تعالى ردَّ له الشمس مرة، وفعل ذلك أيضاً للرسول(ص) حين نام ورأسه في حجر علي(ع)، فانتبه وقد غربت الشمس؛ فردَّها حتى صلّى. قال: وردَّها مرة أُخرى لعلي(ع) فصلّى العصر لوقته. 1
كنز العمال: عن علي(ع) قال: لمّا كنّا بخيبر سهر رسول الله(ص) في قتال المشركين، فلمَّا كان من الغد وكان مع صلاة العصر، فوضع رأسه في حجري فنام، فاستثقل فلم يستيقظ مع غروب الشمس، قلت: يارسول الله، ما صلَّيت صلاة العصر كراهية أن أوقظك من نومك، فرفع رسول الله(ص) يده وقال: اللّهم إنَّ عبدك تصدَّق بنفسه على نبيك، فاردد عليه شروقها، فرأيتها في الحال في وقت العصر بيضاء نقية، حتى قمت ثُمَّ توضأت ثُمَّ صلّيت ثُمَّ غابت.قال: أخرجه أبوالحسن سادان الفضلي العراقي في كتاب ردِّ الشمس. 2
الصواعق المحرقة: قال: ومن كراماته الباهرة أنَّ الشمس رُدَّت عليه لمَّا كان رأس النبي(ص) في حجره والوحي ينزل عليه، وعلي(ع) لم يصلِّ العصر، فما سرى عنه(ص) إلّا وقد غربت الشمس، فقال النبي(ص): اللّهم إنّه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس، فطلعت بعدما غربت. قال: وحديث ردّها صحَّحه الطحاوي والقاضي في الشفاء، وحسَّنه شيخ الإسلام أبو زرعة، وتبعه غيره - إلى أن قال -: قال سبط ابن الجوزي: وفي الباب حكاية عجيبة حدَّثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق، أنّهم شاهدوا أبا منصور المظفر بن أردشير، القباوي الواعظ، ذكر بعد العصر هذا الحديث ونمَّقه بألفاظه، وذكر فضائل أهل البيت، فغطّت سحابة الشمس حتى ظنَّ الناس أنَّها قد غابت، فقام على المنبر وأومأ إلى الشمس وأنشدها: