65
باب:في أنَّ آية(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)(المائدة:3) نزلت يوم غدير خم
السيوطي في الدر المنثور: في ذيل تفسير قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) في سورة المائدة، ذكر عن ابن مردويه وابن عساكر، كلاهما عن أبي سعيدالخدري.
قال: لمَّا نصب رسول الله(ص) علياً يوم غدير خم فنادى له بالولاية، هبط جبريل عليه بهذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (المائدة:3). 1
باب:في نزول العذاب على الحارث بن النعمان لمَّا أنكر نصب النبيّ(ص) علياً(ع) يوم غدير خم
نور الأبصار: قال: ونقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره: أنَّ سفيان بن عيينة سُئل عن قوله تعالى: (سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ) (المعارج:1)، في من نزلت؟ فقال للسائل: لقد سألتني عن مسألة لم يسألني عنها أحد قبلك، حدَّثني أبي عن جعفر بن محمّد عن آبائه(عليهمالسلام)، أنَّ رسول الله(ص) لمّا كان بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد عليّ(ع) وقال: مَن كنت مولاه فعلي مولاه، فشاع ذلك فطار في البلاد، وبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتى رسول الله(ص) على ناقة له، فأناخ راحلته ونزل عنها وقال: يا محمّد، أمرتنا عن الله عزّوجلّ أن نشهد أن لا إله إلّا الله وأنَّك رسول الله فقبلنا منك، وأمرتنا أن نصلِّي خمساً فقبلنا منك، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا، وأمرتنا بالحج فقبلنا، ثُمَّ لمترضَ بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمّك تفضّله علينا، فقلت: مَن كنت مولاه فعليّ مولاه، فهذا شيء منك أم من الله عزّوجلّ؟ فقال النبيّ(ص): والذي لا إله إلّا هو، إنَّ هذا من الله عزّوجلّ، فولَّى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول: اللّهم إن كان ما يقول محمّد حقاً؛ فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم، فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله عزّوجلّ بحجر سقط على هامته فخرج من دبره فقتله،