164
باب:في علم الحسن(ع)
ذخائر العقبى: الباب التاسع في ذكر الحسن والحسين، ابني علي بن أبي طالب وفاطمة[(عليهمالسلام)] بنت محمد(ص).
قال: عن محمد بن سعد اليربوعي، قال: قال علي(ع) للحسن بن علي(عليهماالسلام): كم بين الإيمان واليقين؟ قال: أربع أصابع، قال: بيّن، قال: اليقين ما رأته عينك، والإيمان ما سمعته أُذنك وصدّقت به، قال: أشهد أنّك ممَّن أنت منه (ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ) (آلعمران:54). قال: خرجه ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين. 1
الزمخشري في الكشاف في تفسير قوله تعالى: (وَ يٰا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمٰاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرٰاراً وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلىٰ قُوَّتِكُمْ وَ لاٰ تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ) 2 في سورة هود.
قال: وعن الحسن بن علي(عليهماالسلام)، أنَّه وفد على معاوية، فلمَّا خرج تبعه بعض حجابه فقال: إنّي رجل ذو مال ولا يُولَد لي، فعلمني شيئاً لعلّ الله يرزقني ولداً، فقال: عليك بالاستغفار، فكان يكثر الاستغفار حتى ربما استغفر في يوم واحد سبعمائة مرة، فولد له عشرة بنين، فبلغ ذلك معاوية فقال: هلا سألته ممَّ قال ذلك؟ فوفد وفدة أُخرى فسأله الرجل، فقال: ألم تسمع قول هود(ع): (وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلىٰ قُوَّتِكُمْ) 3 وقول نوح(ع): (وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوٰالٍ وَ بَنِينَ) . 4
أقول: أمّا قوله(ع): ألم تسمع قول هود، فالمراد منه واضح، وهو ما تقدّم في الآية الشريفة: (وَ يٰا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا) 5 - إلى قوله - (وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلىٰ قُوَّتِكُمْ) 6، وأمّا قوله(ع):
وقول نوح، فالمراد منه هو قوله تعالى في سورة نوح: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كٰانَ غَفّٰاراً*