138وجهه حتى جلس على المنبر، فظنَّت أنّه إنّما فعل ذلك لِما رأى ما صنعته، فأرسلت به إليه ليجعله في سبيل الله، فقال: فعلت فداها أبوها - ثلاث مرات - ليست الدنيا من محمد ولا من آل محمد، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله في الخير جناح بعوضة ما سقى منها كافراً شربة ماء، ثُمَّ قام فدخل(ص) عليها. قال ابن حجر: زاد أحمد أنَّه(ص) أمر ثوبان أن يدفع ذلك إلى بعض أصحابه، وبأن يشتري لها قلادة من عصب وسوارين من عاج، وقال: إنَّ هؤلاء أهل بيتي ولا أحبّ أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا. 1
باب:في إعطاء النبي(ص) فدكاً لفاطمة(عليهاالسلام)
السيوطي في الدر المنثور: في ذيل تفسير قوله تعالى: (وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ) (الإسراء:26) في سورة الإسراء.
قال: وأخرج البزار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري، قال: لمَّا نزلت هذه الآية (وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ) ؛ دعا رسولالله(ص) فاطمة [سلام الله عليها] فأعطاها فدكاً. قال: وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: لمّا نزلت (وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ) ؛ أقطع رسول الله(ص) فاطمة(عليهاالسلام) فدكاً. 2
باب:إنَّ فاطمة(عليهاالسلام) سيّدة النساء وأفضلهنّ
صحيح البخاري: في كتاب بدء الخلق، في باب علامات النبوّة في الإسلام.
روى بسنده عن عائشة، قالت: أقبلت فاطمة [سلام الله عليها] تمشي، مشيتها مشية النبي(ص)، فقال النبي(ص): مرحباً بابنتي، ثُمَّ أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثُمَّ أسرّ إليها حديثاً فبكت، فقلت لها: لِمَ تبكين؟ ثُمَّ أسر إليها حديثاً فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن! فسألتها عمّا قال، فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول الله(ص)، حتى