88و منها خبر أبي بصير 1عن أبي عبد الله عليه السلام: (في رجل قتل طيرا من طيور الحرم و هو محرم في الحرم فقال: عليه شاة و قيمة الحمامة درهم يعلف به حمام الحرم، و إن كان فرخا فعليه حمل و قيمة الفرخ نصف درهم يعلف به حمام الحرم) . و منها، عن الحلبي 2عن أبي عبد الله عليه السلام (إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة و ثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام الحرم) . و منها عن زرارة بن أعين 3عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه و يتصدق بمثل ثمنه، فإن أصاب منه و هو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه) . و عن الأستاد حفظه الله: و في قوله عليه السلام: (إلى أن يبلغ الظبي) احتمالان: الأول: معناه: عليه دم شاة يهريقه إلى أن يبلغ مقدار الظبي، و أما إذا تجاوز هذا الحد فعليه فداء آخر، الثاني: عليه تضاعف الفداء ما لم يبلغ الفداء إلى البدنة و إذا وصل إليها لم يجب عليه تضاعف الفداء، و قد تمسك به بعض لإثبات تضاعف الفداء ما دون البدنة و أما في البدنة فلا يجب التضاعف لكونه أعظم ما يكون، قال الله عز و جل 4وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اَللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى اَلْقُلُوبِ إلا أن الأصحاب لم يعملوا به و حكموا بلزوم التضاعف حتى في البدنة، و عن بعض تضاعف الفداء لا تضاعف الفداء و القيمة بمعنى أنه إن كان عليه البدنة يجب عليه ذبح الاثنين منهما، و منشأ ذلك النصوص الواردة و هو المحكي عن الإسكافي و قد استدل به بقول الصادق عليه السلام في الحسن أو الصحيح 5: (إن أصبت الصيد و أنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك، و إن أصبته و أنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، و إن أصبته و أنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد) . و قوله عليه السلام في الموثق 6: (و إن أصبته و أنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا) إلا أنه يمكن تنزيلهما بإرادته من المضاعفة و لو مجازا هو تضاعف الفداء و القيمة أو على غير المقام، فيقع التعارض بينهما و لكن يمكن رفع التعارض بتصريح النصوص الواردة في البحث، و الحكم فيها بتضاعف الفداء و القيمة لا تضاعف الفداء نفسه كما عن بعض، و حينئذ فلو كان التضاعف هو عبارة عن تكرار ما هو الفرد، و لكن هنا لا بد من تنزيله بنوع خاص من التضاعف و هو تكرار القيمة و الدرهم. قال المحقق صاحب الشرائع:
و في بيضها إذا تحرك الفرخ حمل
و ظاهر المصنف عدم الفرق في ذلك بين المحل و المحرم خصوصا مع ملاحظة تفصيله في الفرخ قبل التحرك بين أن للمحرم في الحل حمل و للمحل في الحرم درهم، و مال إليه