30الثانية: و المناقشة باحتمال أن لا يكون محرما عليه السلام واضحة الضعف لان السقيا هي البئر التي كان النبي صلى الله عليه و آله يستعذب مائها فيستقى له منها، و اسم أرضها الفلجان لا السقيا التي يقال بينها و بين المدينة يومان. الثالث: لا ينبغي القول بعدم مرضه عليه السلام و عن الجواهر: و ما في المدارك من عدم صلاحية هذه الرواية للمعارضة ليس بجيد. و ملخص ما حققناه تعارض الصدر مع الذيل و لكن في الباب روايات أخرى فيها دلالة على المطلوب. منها عن أبان، عن زرارة 1، عن أبي جعفر عليه السلام قال: المصدود يذبح حيث صد، و يرجع صاحبه فيأتي النساء، و المحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما، فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه، قلت: أ رأيت إن ردوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه و قد أحل فأتى النساء، قال: فليعد و ليس عليه شيء، و ليمسك الان عن النساء إذا بعث. منها صحيحة أو موثقة عن زرعة 2عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أحصر في الحج قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، و محله أن يبلغ الهدي محله و محله منى يوم النحر إذا كان في الحج، و إن كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى و إن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء الله تعالى. و في قوله عليه السلام" فليبعث بهديه" دلالة على وجوب البعث للمحصور. منها صحيحة زرارة 3عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أحصر الرجل بعث بهديه، فإذا أفاق و وجد في نفسه خفة فليمض إن ظن أنه يدرك الناس، فإن قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك، و لينحر هديه، و لا شيء عليه و إن قدم مكة و قد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل و العمرة، قلت: فإن مات و هو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة قال: يحج عنه إن كانت حجة الإسلام، و يعتمر إنما هو شيء عليه. منها صحيح محمد بن مسلم 4، عن أبي جعفر عليه السلام و عن فضالة و عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام إنهما قالا: القارن يحصر و قد قال و اشترط فحلني حيث حبستني، قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال: لا، و لكن يدخل في مثل ما خرج منه. و فيها يبعث بهديه 5صريح في لزوم الإرسال للمحصور و لكن لا مطلقا بل للقارن الإرسال إلى مكة أو منى. منها: عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: سألته عن رجل ساق الهدي ثم أحصر، قال: يبعث بهديه قلت: هل يتمتع من قابل؟ فقال: لا و لكن يدخل في مثل ما خرج منه.