107و إن كان فيه وجهان إلا انه لا يبعد إلغاؤه كما عن الشرائع أيضا، و معناه عدم الفرق بين الحلب و الشرب و بين إحلاب الغير و شربه، فعلى كلتا الحالتين لزمه دم و قيمة اللبن، و عن العلامة في محكي التذكرة و المنتهى زيادة الاستدلال: بأنه شرب مالا يحل شربه، إذا اللبن كالجزء من الصيد فكان ممنوعا منه فيكون كالأكل لما لا يحل أكله، فيدخل في قول الباقر عليه السلام 1(من نتف إبطه إلى أن قال أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة) إذ لا فرق بين الأكل و الشرب، ثم قال: (و أما وجوب قيمة اللبن فلانه جزء صيد، فكان عليه قيمته) و عن الأستاد حفظه الله: و ما ذكره من إدخال الشرب في الأكل و استواء الحكم في الحالتين لا يخلو من نظر بل منع، نعم إن قلنا بعدم الفرق بينهما في عموم الحكم و تمكنا من استفادة عموم الحكم من نص أو الآية يمكن التعدي من مورد النص و هو حصر الحكم في المحرم إلى المحل أيضا، و القول بحرمة شرب اللبن و لزوم الفداء و القيمة على المحرم في الحل أيضا، و يتفرع الحكم عليه انسحاب الحكم في غيرها أي الظبية إلى البقرة و نحوها، هذا كله إن لم نقل بانصراف الأكل عن الشرب و القول بصحة إطلاقه عليه و عمومية حرمة الصيد حتى اللبن و إلا فلا.
و لو رمى الصيد و هو حلال فأصابه و هو محرم لم يضمنه
لافتتاح الجناية في وقت لم يجب عليه الضمان
و كذا لو جعل في رأسه ما يقتل القملة ثم أحرم فقتله
نعم قيده الكركي بما إذا لم يتمكن من الإزالة حال الإحرام، و إلا ضمن، و كذا الكلام لو نصب شبكة للصيد محلا فاصطادت محرما أو احتفر بئرا كذلك، و عن صاحب الجواهر. و لو لم يقصد الصيد بها لم يضمن للأصل و غيره، و عن الأستاد حفظه الله: فإن قلنا يتوقف تحققه بالقصد أمكن إلحاقه بالقتل خطأ و معنى ذلك، أنه في حال الإحلال نصب شبكة لاصطياده ما يحل له صيده فوقع ما يحرم عليه صيده، و لأجل ذلك لم يجب عليه شيء بعد الإحرام.
الموجب الثاني اليد
و معناه كما عن الأستاد حفظه الله، إن اصطاد صيدا في الإحلال و أحرم وجب عليه إرساله فإن لم يرسله و بقي تحت يده فتلف وجب عليه ضمانه، و عن الجواهر الإجماع عليه صريحا، و عن صاحب الجواهر، و لعله العمدة في إثبات ذلك، و عن المسالك و المدارك: هو المقطوع به بين الأصحاب، و عن العلامة في المنتهى: الإجماع على ذلك، و عن الأستاد حفظه الله: و يتفرع على ما قلناه أحكام: الأول كما عن الشرائع أيضا
و من كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه
الثاني
و وجب إرساله
الثالث
إن أمسكه بعد صيده حتى مات فعليه الفداء
هذا كله مما لا خلاف فيه بين الأصحاب، إنما الخلاف و الإشكال في بقاء الملك و عدمه إن أمسكه بعد صيده في الإحلال حتى خرج من الإحرام، و عن المدارك: و ربما قيل ببقاء ملكيته له، و تظهر الفائدة فيما لو أخذه آخذ و جنى عليه جان فعليه ضمانه للمالك، و عن الأستاد حفظه الله: إن قام الإجماع على وجوب الإرسال بعد الإحرام و خروجه عن ملكه فهو و إلا فيمكن الاتجاه على نحو ما قيل من أنه لا يملكه ابتداء فكذا استدامة، و عن الأستاد حفظه الله: ورد لوضوح منع التلازم، إذ يمكن إثبات الملكية له استدامة دون الابتداء، و بناء على ذلك فإن أمكن إثبات حرمة جميع التقلبات عليه و حرمة التصرف فدل على خروجه عن ملكه بمقتضى قوله تعالى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ اَلْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً إلا أن خروج الصيد عن ملكه مقيد بوصف