95لكن مع الأسف الشديد فإنّ رئيس الوفد الإيراني إلى باكستان، أعني الحاج ميرزا خليل كمرهاي صرّح بأنّه تابع القضيّة عن طريق السفير السعودي، و حلف بأنّه لم يكتب إلى حكومته أو أيّ جهة اخرى رسالة في هذا الخصوص، و قال: بل لا يسعني كتابة ذلك لأنّه يخالف مذهبهم، و إذا تقدّمت بهذا الأمر فإنّه سيثير الشبهات حولي، ثمّ قال بأنّه كان شخص مع كاشف الغطاء (يقصد: سيّد العراقين) فطلب و بإصرار من الشيخ أن أكتب نصّاً يكشف عن إكرامي و احترامي له، فلم أجد مانعاً من ذلك، وكتبت له ما طلب و أعطيته إيّاه. و لكن [تبيّن لي بعد ذلك] بأنّ سوء تصرّفات سيّد العراقين و أن إشاراته و منشوراته أدّت إلى إفساد الأمر وقلبه رأساً على عقب بحيث سيكون لتصرّفاته تبعات سلبيّة، و هو يستشهد دائماً و في كلّ مكان برسائل ملازميكم و بالصور و النقولات المزيّفة و ... و... (ولا أعلم أين سينتهي الأمر)
نعم، فالذين رجعوا من العمرة الرجبيّة - و لا سيما شيخ العراقين و السيّد إبراهيم الشهرستاني - أذاعوا أسرار سيّد العراقين، و كشفوا الحقائق للجميع، و أصبح الجميع يتحدّث عن اهتمامكم بهذا السيّد وثنائكم على خدماته الجليلة، كما بشّرونا بقدوم موكبكم السامي، وأرجو أن تتفضّلوا علينا بالمجيء إلى منزلنا، فهو منزلكم، و أن لا يكون نقضاً للوعد كما حدث قبل ثلاث سنوات. و أنا و جميع الأصدقاء بخدمتكم».
و جاء في هامش الرسالة:
فضيلة سفير إيران الكبير حسين قدس نخعي يبعث تحيّاته الخاصّة و ثناءه لمناقبكم و فضائلكم، و يبعث اسرته و أبناءه لتقبيل أياديكم.
هبة الدين الحسيني الشهرستاني
30 شعبان 1371