84العراقين) و ذلك بعد مجيئه من كراجي،ذهبنا إلى المدينة المنوّرة، والتقيت بأمير المدينة، و ذهبنا معاً إلى البقيع، و شاهدنا المكان من قرب، و اتّفقنا أن يلقى أمر صنع المظلاّت على عاتق إدارة توسعة الحرم النبويّ المطهّر، و أن يقوموا بهذه المهمّة ضمن عملهم، و تحدّثنا على حدة مع المسؤولين المتصدّين و المهندسين و رئيس البلديّة و غيرهم.
وسأبعث بمجرّد بدء العمل الحاج رضا مهرآيين المهندس الإيراني الذي يعمل في البناء في مكّة و الطائف و جدّة ليشرف على عمل البقيع، و هو يحظى برعاية سموّ الأمير عبدالله، فاذا ذهب الحاج رضا إلى المدينة فسأحفّزه لينتهز ضمن صنع المظلاّت المزيد من الفرص المتاحة لترميم وإصلاح بقعة القبور من قبيل ترميم الجدار و أحجار الأرض و إصلاح القبور فيما لو أمكن، لتخرج القبور من الحالة المؤسفة التي عليها الآن، وأن يجعل بين المظلّة و بقعه قبور الأئمّة الأطهار سياجاً مشبّكاً من حديد يحجز الزوّار من الدخول إلى حريم القبور، و ليقف الزوّار وراءه ويقوموا بزيارة هذه القبور، و أن لا يكون بين الزوّار و الحرّاس اتّصال مباشر.
ونرجو أن ترسلوا إلى هذه السفارة مبلغ مائتي ليرة استرلينيّة لاُجرة الذهاب و الإياب و بعض مصاريف هذا المهندس، و سأبعث و رقة الحساب لكم فيما بعد.
الوزير المفوّض الملكي - مظفّر أعلم
كتب مظفر أعلم أيضاً بتاريخ 1331/2/3 رسالة إلى المكتب الملكي الخاص جاء فيها:
بعد موافقة الأمير فيصل و ابنه الأمير عبدالله على صنع مظلّة مقابل قبور أئمّة البقيع و ترميم الجدران المحاطة بالقبور قمت باسم المملكة الإيرانية