82المدينة،وذهبنا معه إلى البقيع، و شاهدنا المكان من قرب، و تمّ الاتّفاق بأن يكون وضع المظلاّت على عاتق إدارة توسعة الحرم حيث كانوا مشغولين بتوسعة أطراف الحرم النبويّ المطهّر في تلك الفترة.
كما جرت بيننا محادثات على حدة مع مسؤولي و مهندسي توسعة الحرم الشريف و غيرهم، و أكّدوا بأنّهم سيصنعون المظلاّت المناسبة، و أن يهتمّوا قدر الإمكان بأمر تنظيف و ترتيب تلك البقعة.
وأوعدنا أمير المدينة، و هو كما يبدو كان متفهّماً للوضع،أنّه سيقوم بهذا الأمر و قال بأنّه سيحقّق مواعيده على أرض الواقع، و أنّه بمجرّد بدء العمل سيتصل بشخص يُدعى الحاج رضا، و هو مهندس إيراني مقيم لسنوات عديدة في مكّة، و هو يعمل في البناء و أغلب شخصيّات المدينة يعرفونه، و سيطلب منه ليأتي إلى المدينة و يكون مشرفاً على العمل في البقيع و نصب المظلاّت فيها، و يهتمّ ببقعة القبور؛ من قبيل ترميم جدرانها و تبليط الأماكن الواقعة قربها، و إصلاح القبور؛ لتخرج على أقلّ تقدير من الحالة المؤسفة التي عليها الآن، و أن يكون بين المظلاّت و بقعة قبور الأئمّة الأطهار شبّاك من حديد، ليقوم الزوّار بالزيارة من وراء هذا الشبّاك، و أن يكون هذا الشبّاك حاجزاً يمنع الزوار من الدخول في أرض القبور.
وعلى كلّ حال فالتعصّب الشديد الذي يعيشه هؤلاء إزاء موضوع القبور يدفعنا لنغتنم أيّة فرصة للإصلاح أو الترميم الممكن و لو كان بسيطاً وجزئيّاً، و قد أمرت حاليّاً السيّد محسن عمران - و هو من الشيعة، و هو يعمل في إدارة مهندسي توسعة الحرم الشريف - أن يكتب لي التقارير حول مسار العمل لأتّصل بالأمير عبدالله فيما لو شاهدنا أيّ فتور أو تلكّؤ في الأمر.