64الطرف عن هذه المسألة المهمّة، و ما يسند هذا الأمر أنّ الملك عبد العزيز قال لهويدا:
«أنت منّا، و أنت ايضاً لا ترى نفسك كسائر الممثّلين الأجانب، أيّ وقت شئت فانّني مستعدّ لزيارتك، و لا يتطلّب هذا الأمر أيّ استئذان أو أخذ وقت مسبق، سواء كنت في مكّة أو أيّ مكان، فأنا مستعدّ دائماً للقائك متى ما شئت...». 1
وكتبت جريدة الوطن (طبعة بغداد) بتاريخ 20 ربيع الأوّل 1348ه.ق في خصوص اعتراف إيران بحكومة الحجاز حول ممثّل إيران حبيب الله خان عين الملك المعروف بهويدا:
«... المشار إليه يعي هذه القضايا بشكل كامل، كما أنّه يجيد لغة المملكة، و هو مورد ثقة الملك عبد العزيز و رجال حكومة الحجاز، و هو بشخصه محترم عندهم، و لا شكّ فإنّ تعيينه في هذا المنصب يؤدّي إلى حلّه للمسائل حسب ما يهواه». 2
و عمل هويدا حتّى عام 1353ه. ق ممثّلاً لإيران في الحجاز، و هو عندما كانت مهمّته في المدينة الإطّلاع على مدى تدمير الآثار الإسلاميّة، فإنّه حاول أن يقلّل من شأن هذه الواقعة المهمّة، و أن يبرّر عمل الوهّابيّة، و قد جاء في تقريره:
«صعدنا فوق المنارة المرتبطة بالقبّة المطهرّة، و ارتقينا مائة و ثلاثين دَرْجة من السلّم،وزرنا القبّة من هناك (لأنّ الصعود فوق القبّة أمر غير ممكن)،