115التي فيها مرقد نبيّ الإسلام، بدأت بطرح الموضوع كما يلي:
لا يخفى عليكم بأنّ في بداية تصدّي جلالة الملك ابن سعود لزمام الحكم في الحجاز دمّرت الأبنية التي كانت على قبور البقيع، و هذه القبور ترتبط بكبار الشخصيّات الإسلاميّة الذين يجب أن يفتخر بهم العالم، و نحن نخشى اندراس هذه المعالم بمرور الزمن، و اختفاء أثرها بصورة مطلقة، و لاتوجد علامة تميّزها عن سائر القبور، فإذا صدرت الموافقة من المملكة العربية السعودية فإنّه من دواعي سرور حكومة إيران و جميع الإيرانييّن القيام بإعمار هذه الأماكن المتبرّكة.
فقال القائم بالأعمال السعودي:
البناء على القبور وفق الأحاديث الصحيحة أمر ممنوع و مخالف للشرع! (ثمّ أشار إلى بعض الأحاديث لتأييد ما قال) ثمّ أضاف بأنّ هذه القبور مشخّصة بجعل الأحجار حولها، و لا يخفى على أحد بأنّه لمن تعود هذه القبور و من ثم لا يوجد إشكال بإجراءات تميّز و تشخّص هذه القبور عن سائر القبور!
قلت: لا يوجد شكّ في لزوم تطبيق أوامر الشرع بالكامل، و حكومة إيران أيضاً ملتزمة كاملة بالشرع و مطيعة لأوامره، و لا تطلب شيئاً مخالفاً للشرع أبداً، و لا يوجد اختلاف بين المذاهب في أساس الإسلام، و إنّما الاختلاف يرتبط بالاُمور الفرعيّة،حيث تختلف فيها آراء العلماء، كما يوجد اختلاف في تصحيح أو تضعيف بعض الأحاديث النبويّة، و في خصوص هذا الاختلاف فأكثرية مسلمي العالم قاطبة من قبيل مسلمي مصر و العراق
و إيران و سوريا و أفغانستان يجوّزون البناء على قبور الأولياء، و لكن بشرط أن لا يكون غلوّ في تقديسها و تعظيمها.