100سرّي
وزير الخارجية
عطفاً على التقرير السرّي رقم 9، المورّخ 1331/1/25 نحيطكم علماً بأنّه بعد إرسال التقرير السابق، توفّرت لي مرّة اخرى فرصة المحادثة مع صاحب السمو الأمير عبدالله فيصل، نائب سلطان الحجاز في خصوص الاهتمام بالبقيع، و صنع مظلّة مقابل قبور الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)، فأوعدني بأن تبدأ الإجراءات في هذا المجال بسرعة، و أمر المسؤولين المحلّيين بأن يتّصلوا بممثّلي السفارة بعد بدء العمل؛ ليشاهدوا مسار العمل عن قرب، و يساهموا في الأمر عن طريق إرشاداتهم، و أن يهتمّ المسؤولون بوجهات نظرهم.
وفي ذلك اليوم ذهب السيّد محمّدتقي الطالقاني إلى مكّة المعظّمة، وأدّى العمرة المفردة،ثمّ ذهب إلى جدّة فتلقّى بشرى، بأنّ الأمير عبدالله أبدى غاية حسن النيّة و التعاون في خصوص هذا الموضوع، و لكن بعد استماعه لهذا الخبر من إذاعة طهران، أقلقه الأمر و خشي أن يؤدّي نشر الخبر في الإذاعة و الصحف الأجنبية إلى إثارة علماء الرياض المتعصّبين، و يؤجّج غضب الوهّابييّن المتشدّدين و يدفعهم هذا الأمر إلى ثني الحكومة السعودية عن تنفيذ هذا القرار.
ومجيء السيّد محمّد خزانه (سيّد العراقين) إلى الحجاز و نشاطه حول هذا الموضوع أثار القلق مخافة أن ينطق في الحجاز أو خارجها بكلام لاينسجم مع سياسة المملكة العربية السعودية، و هذا ما أدّى إلى تراجع نسبي من الحكومة السعودية إزاء هذه القضيّة.
ويجدر بي الإشارة إلى أنّ هذا الشخص المشار إليه تبرّع بالذهاب إلى الرياض و اللقاء بجلالة الملك ابن سعود، و لكنّ المسؤولين السعوديين في