188الوهّابيّين، ثمّ يقول: وقد لفّق جماعة من المشركين المبتدعين عبّاد الأضرحة رسائل للرّد على الوهّابيّة، ولا توجد على وجه الأرض فرقة تسمّي نفسها وهّابيّة، ولكن المبتدعة المشركين اخترعوا هذه التسمية ليطلقوها على كلّ مَن يوحّد الله ويتّبع سنّة الرسول(ص) ويتجنّب البِدَع والمحدثات.
والقارئ لرسالة الحسام الماحق يتبيّن له أنّ الراد عليه على علم وليس على جهل، إذ يطرح مسائل مختلفة في الدين ببراهينها وأدلّتها، إلاّ أنّ الوهّابيّين لا يعترفون بوجود العلم خارج دائرتهم.
قال صاحب الحسام : ليس علينا أن نجيب عن المسائل الفرعية التي ذكرها المفتون؛ لأنّه لا يجوز له الإفتاء والانتقاد؛ لأنّه عامي جاهل مقلّد، ولكنّنا نتبرّع بالجواب عن تلك المسائل رغبة بإفادة مَن يقرأ هذا الكتاب.
والرسالة الرابعة نُشرت ضمن سلسلة تصحيح مفاهيم في جوانب من العقيدة: رسالة إلى الشباب.
الفصل الأوّل منها حمل عنوان: ليس كلّ مَن قال لا إله إلاّ الله يدخل الجنّة.
والفصل الثاني منها حمل عنوان: نواقض الشهادتين.
والفصل الثالث لخّص فيه نواقض الشهادتين والتي حدّدها فيما يلي:
الكفر والشرك والنفاق والردّة.
وهذه الأُمور الأربعة تمّ تطبيقها على المسلمين المخالفين تحت مسمّيات مختلفة، وقد اعتمد صاحب الرسالة على أقوال ابن تيمية، وابن القيّم، وابن عبد الوهاب في بيانها وشرحها، فجميع المسلمين الذين لم يلتزموا بالتوحيد على طريقة الوهّابيّة هم كفّار مشركون منافقون مرتدّون.
ويقول صاحبها: إنّ عدم فهم الناس لنواقض الشهادتين وعدم إحاطتهم بنواقض الإسلام والإيمان كان سبباً في نشر الشرك والإلحاد، وظهور الكفر قولاً وفعلاً واعتقاداً وسلوكاً في كلّ مجال فأصبح كثير من الناس، يقولون الكفر بألسنتهم