136وقد بدأ ابن باز الدراسة صغيراً، وما أن بلغ حتّى تسلّمه فقهاء الوهّابيّة من أبناء الشيخ محمّد بن عبد الوهاب، فتربّى على أيديهم ورضع منهم الفقه الحنبلي حتّى صار علماً من أعلام الوهّابيّة المعاصرة.
وفي عام (1357 ه-1936 م) رُشِّح للقضاء من قِبَل أحد أبناء الشيخ محمّد بن عبد الوهاب الذين تتلمّذ على أيديهم، ثمّ تولّى مهمّة التدريس في علوم الفقه والحديث والتوحيد الوهّابي، ثمّ عُيّن نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة، وتولّى رئاستها بعد ذلك في عام (1390 ه-)، ثمّ بعد ذلك بخمس سنوات صدر الأمر الملكي بتعيينه في منصب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد برتبة (وزير) واستمرّ يقبض بزمام هذا المنصب حتّى توفّي، وذلك بالإضافة إلى مناصب أُخرى كثيرة كان يشغلها، منها:
عضوية هيئة كبار العلماء.
رئاسة المجلس الأعلى للمساجد.
رئاسة المجمع الفقهي.
رئاسة المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
عضوية الهيئة العليا للدعوة الإسلامية بالمملكة. 1
ويلاحظ من خلال هذا العرض الموجز لحياة ابن باز أنّه رجل نشأ نشأة تقليدية، وتعلّم بطريقة تقليدية، وأنّ تعليمه لم يخرج عن الدائرة الحنبلية الوهّابيّة، وأنّه لم يخرج عن محيط المملكة فمن ثمّ ليس في حياته أو نشأته ما يُلفت النظر، والشيء الملفت للنظر هو إمساكه بزمام هذه المناصب الدينية التي لا تتلاءم مع قدراته.