109
إذ هم مشبِّهةٌ مجسِّمةٌ وما
قال الشارح: وقد بيّن الناظم في غير هذا الموضع أنّ هؤلاء الفلاسفة أكفر من اليهود والنصارى، وإن تظاهروا بالإسلام فإنّهم يظهرون من مخالفة الإسلام أعظم ممّا كان يظهره المنافقون الذين كانوا على عهد رسول الله(ص).
أهل الذِّمَّة
وكحال أُستاذه تجاوز ابن القيّم دائرة الهجوم على المخالفين من المسلمين، وأطلق سهامه على أهل الكتاب داعياً إلى نبذهم وحصارهم والتضييق عليهم قدر الإمكان.
وصنّف في هذا كتابه (أحكام أهل الذمّة) الذي حوى العديد من الفصول التي تعلن الحرب عليهم وتحرّض المسلمين على كراهيتهم وإذلالهم.
وقد حشا ابن القيّم كتابه هذا بشتّى الروايات الثقيلة الموجَّهة لأهل الذمّة.
ومن هذه الروايات التي حشدها في كتابه:
رواية تقول: لا خصاء في الإسلام ولا كنيسة.
وهذه الرواية منسوبة للرسول(ص).
وثاني هذه الروايات منسوبة لابن عبّاس قال: أيّما مصر مصّرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه، ولا يضربوا فيه ناقوساً، ولا يشربوا فيه خمراً، ولا يتّخذوا فيه خنزيراً، وأيّما مصر مصّرته العجم ففتحه الله على العرب فنزلوا فيه، فإنّ للعجم ما في عهدهم وعلى العرب أن يوفوا بعهدهم ولا يكلّفوهم فوق طاقتهم.