88
الطريق الخامس: عن عطية العوفي، عن زيد
أخرج أحمد وغيره بسنده إلى عطيّة العوفي، قال:
«سألتُ زيدَ بن أرقمَ فقلت له: إنّ خَتناً لي حدّثني عنك بحَديثٍ في شأنِ عَليٍّ رضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ يومَ غديرِ خُمٍّ، فأنا أُحبُّ أن أسمعَه منك، فقال: إنّكم معشَرَ أهلِ العراقِ فيكُم ما فيكُم، فقلتُ له: ليسَ عليكَ منّي بأسٌ، فقال: نَعم، كُنّا بالجُحفة فخرجَ رسولُ اللهِ (ص) إلينا ظُهراً، وهو آخذٌ بعَضُد عليٍّ...»، فذكره بنحوه دون الزيادة، إلّا أنّه قال: «فقلت له: هل قال: (اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، و عادِ مَن عاداهُ)؟ قال: إنّما أُخبرك كما سمعتُ» 1.
ورجاله ثقات رجال مسلم غيرَ عطيّة، وثّقه ابن حجر على ما في التقريب 2، ولايقدح في المورد قوله فيه: إنّه كان مدلّساً؛ لأنّه لم يعنعِن الحديث.
الطريق السادس: عن أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها زيد
أخرج الطبراني في (المعجم الكبير) بسنده إلى حبيب بن زيد بن خلّاد الأنصاري، عن أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها، قال:
«أمرَ رسولُ الله (ص) بالشَّجَرات فقُمّ ما تحتها ورُشّ، ثمّ خطبَنَا، فوالله ما من شَيء يكونُ إلى أن تقومَ السّاعةُ إلّا وقد أخبرَنا به يومئذٍ، ثمّ قال:
(يا أيُّها النّاسُ! مَن أولى بكُم من أنفُسِكُم؟)، قُلنا: اللهُ ورسولهُ أولى بنا من أنفُسنا، قال
:(فَمَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا مَولاهُ)، يَعني عَليّاً رضي اللهُ عنه، ثمّ أخذَ بيَده فكَشطها، ثمّ قال:
(اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ)» 3.
قال الهيثميّ عقبه: «رواه الطّبراني، وفيه حبيب بن خلّاد الأنصاري، ولم أعرفه،