86
الطريق الثالث: عن أبي سليمان (سلمان)، عن زيد
أخرج أحمد بسنده إلى أبي سليمان المؤذّن، عن زيد بن أرقم، قال:
«استَشهَدَ عَلِىٌّ النّاسَ فقال: أنشُدُ اللهَ رَجُلاً سَمِعَ النَّبِيَّ (ص) يَقولُ: (اللّهُمَّ مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِىٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ)، قالَ: فَقامَ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلاً فَشهِدوا» 1.
وعنده أبو سليمان هو زيد بن وهب كما صرّح بذلك في العلل 2، وكذا الحافظ ابنحجر كما حكى ذلك عنه الألباني في (السلسلة الصحيحة) 3.
وأخرج الحديثَ أيضاً الطبرانيُّ في معجمه أيضاً بسنده إلى أبي سليمان، وسمّاه زيدبن وهب، عن زيد بن أرقم، وفيه: «قال زيدُ بن أرقم: فكنتُ فيمن كتمَ فذهبَ بَصَري، وكان عليٌّ رضى الله عنه دَعا على مَن كتمَ» 4.
وزيد بن وهب ثقة من رجال البخاري.
وأخرجه في معجمه أيضاً بسنده إلى أبي سلمان المؤذّن، عن زيد بن أرقم، وفيه: «فَقامَ اثنا عَشَرَ بَدريّاً فشهدوا بذلك، قال زيد: وكنتُ أنا فيمن كَتَمَ فذهبَ بَصَري» 5.
وعند المزّي هو يزيد بن عبدالله، وقد ساق الحديثَ ضمن ترجمته، وهو عنده غير أبي
سليمان زيد بن وهب المتقدّم 6.
لكن من البعيد أن يلتبس هذا الأمر على أحمد بن حنبل والطبراني والحافظ ابنحجر!