62شخصيّته وبلده وقبيلته، وفي نسبته إلى أبيه، وفي نسبته إلى أُمّه، وفي ديانته قبل الإسلام، وهذا الاختلاف أوجد عقبات كثيرة أمام الباحث عن ابن سبأ بحيث يصعب عليه تحديد هويّته بشكل واضح أو أن يجزم بشخصيته بشكل أكيد وثابت، وهذه إشارة لبعض تلك الخلافات في المقام:
1- الاختلاف في شخصيّة ابن سبأ
اختلف في شخصيّة ابن سبأ، فهل هو شخص واحد يطلق عليه تارةً ابن سبأ وتارة ابن السوداء، أم هما شخصيّتان مختلفتان؟
فقد عدّهما جماعة شخصيّتين؛ منهم: ابن عبد ربّه، والأسفراييني، والبغدادي. قال ابن عبد ربّه: «...منهم عبدالله بن سبأ نفاه إلى ساباط، وعبدالله بن السوداء نفاه إلى الخازر» 1.
وقال الأسفراييني: «ووافق ابنُ السوداء عبدالله بن سبأ بعد وفاة عليٍّ في مقالته
هذه» 2.
وقال البغدادي: «فلمّا خَشِي عليٌّ من قتل ابن السوداء وابن سبأ الفتنةَ نفاهما إلى المدائن» 3.
وعدّهما جماعةٌ شخصيةً واحدة؛ منهم: الطبري، والذهبي، والمقريزي، وابن عساكر، قال (واللفظ للمقريزي): «عبدالله بن وهب بن سبأ المعروف بابن السوداء» 4.
2- الاختلاف في قبيلة ابن سبأ
اختلف في القبيلة التي ينسب إليها ابن سبأ، حيث ذكروا فيها عدّة أقوال، أهمّها: