276
ولا يُبغِضَني إلّا مُنافِقٌ» 1.
وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده من طريق أمير المؤمنين عليه السلام ، قال:
«عَهِدَ إلَيَّ النَّبِيُّ (ص) أنَّهُ لا يُحِبُّكَ إلّا مُؤمِنٌ ولا يُبغِضُكَ إلّا مُنافِقٌ» 2.
وأخرجه الترمذي في سننه، وقال بذيله: «هذا حديث حسن صحيح» 3.
وأخرجه الهيثمي في (مجمع الزوائد)، وقال بذيله: «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات» 4.
وأخرجه ابن حجر في (فتح الباري)، وقال بذيله: «وله شاهد من حديث أُمّ سلمة عند أحمد» 5.
وكما تقدّم فإنّ كلّ قارئ عربيّ يفهمُ من قولِ النبيّ (ص) : «إنّ عليّاً لا يحبّه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق»إثباتَ فضيلة عظيمة للإمام عليه السلام ، وأنّه ميزانٌ يعرَف به الإيمان ويميَّز عن النفاق، فلا يحبّ عليّاً عليه السلام إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق.
وقد حاول البعض أن يقلّل من أهمّية هذه الفضيلة العظيمة من خلال إشراك الأنصار فيها. قال ابن حزم في تعليقه على هذا الحديث:
«وقد صحّ مثل هذا في
الأنصار رضي الله عنهم أنّه لا يبغضهم من يؤمن بالله واليوم الآخر» 6.
فلو ثبتت هذه الفضيلة بنفسها للأنصار بمجموعهم فهي فضيلة لهم أيضاً، ويكون عموم الأنصار قد نالوا جانباً ممّا ناله عليّ عليه السلام من الفضيلة لوحده.
ولكن يرد على النقض بحديث الأنصار أُمور:
أ- الكلام والإشكال يقع في سند وطريق رواية الأنصار التي استدلّ بها ابن حزم،