246جميعاً سوى أمير المؤمنين عليه السلام مع جيش أُسامة، فخالفَت تلك الجماعةُ هذا الأمر، وطعنوا في إمرة قائدهم أُسامة بن زيد 1، بالرغم من تأكيد الرسول (ص) الشديد على عدم التخلّف عن هذا الجيش 2، بحيث إنّه (ص) لعن المتخلّف عنه 3.
فخالفت تلك الجماعة أمر الرسول (ص) ، وأصرّت على عدم الخروج من المدينة والبقاء قريباً من مركز الحدث 4، وحضروا بمنتهى الصلافة ومن دون حياء من تخلّفهم أمام عين رسول الله (ص) !
وخالفوا أمره مرّة أُخرى، ومنعوه (ص) من كتابة ذلك الكتاب الذي أراد أن يعصم به الأُمّة من الضلال، وتمرّدوا على نبيّهم (ص) ، فمنهم من ينعته بالوجع، ومنهم من يصفه بالهجر، ومنهم من... فشنّجوا مجلسه (ص) ، وأكثروا فيه اللغط والتنازع، فمنعوه من كتابة كتابه (ص) ، وحرموا الأُمّة من الهدى والرشاد، فطردهم (ص) من مجلسه، فعلم خيارُهم حجم المصيبة التي حلّت بالأُمّة فلم يملك وسيلة يخمد بها أسى قلبه سوى الدموع، لكن هيهات، فقد هلك من هلك عن بيِّنة وحييَّ مَن حَيَّ عن بيِّنة.
أخرج مسلم في صحيحه، بسنده عن ابن عبّاس، قال: