228
«
الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ » )» 1.
ومؤازرةُ عليّ عليه السلام ومعاضدتُه لرسول الله (ص) وجهادُه وقتالُه في سبيل الرسالة الخاتمة، من الأُمور الواضحة التي لا يعتريها شكّ أو رَيب، وقد هتفت السماءُ بشجاعة عليّ عليه السلام وفتوّته قائلة:
«لا سَيفَ إلّا ذُو الفَقارِ، ولا فَتى إلّا عَلِيٌّ» 2.
وقال النبيّ (ص) في حقّه يوم خيبر:
«لَأُعطِيَنَّ الرّايَةَ غَداً رَجُلاً يَفتَحُ اللهُ عَلى يَدَيهِ، يُحِبُّ اللهَ ورَسولَهُ ويُحِبُّهُ اللهُ ورَسولُهُ» 3.
ومن الواضح أنّ هذا المقام لعليّ عليه السلام من أهمّ وأعظم الفضائل، وقد أثبتها حديثُ المنزلة.
4 - من المنازل التي أثبتها القرآن الكريم لهارون عليه السلام على لسان أخيه موسى عليه السلام أيضاً: منزلة الخلافة وقيادة الاُمّة؛ وذلك في قوله تعالى:
«قٰالَ مُوسىٰ لِأَخِيهِ هٰارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لاٰ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ » (الأعراف: 142).
وقد كانت هذه الخلافة والولاية واجبة الاتّباع والطاعة على بني إسرائيل؛ لأنّها مندرجة تحت وجوب طاعة أُولي الأمر كما هو صريح قوله تعالى:
«وَ لَقَدْ قٰالَ لَهُمْ هٰارُونُ مِنْ قَبْلُ يٰا قَوْمِ إِنَّمٰا فُتِنْتُمْ بِهِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي» (طه: 90).