209ووثّقه أيضاً محمّد بن سعد في طبقاته، قال: «وكان ثقة إن شاء الله، وله أحاديث صالحة» 1.
وقال ابن أبي حاتم: «سئل أبي عن أبي نضرة وعطيّة، فقال: أبو نضرة أحبّ إليّ» 2.
وأبو نضرة ثقة، وهذا الكلام لأبي حاتم يدلّ على وثاقة عطيّة؛ لأنّه عبارة عن مقارنة بين ثقتين والسؤال عن الأوثق منهما، وإلّا لو كان عطيّة ضعيفاً لقال كلاماً آخر غير ذلك.
ومن هذا القبيل قول يحيى بن سعيد القطّان لمّا سئل عن جبر بن نوف أبي الوداك، فقال: «هو أحبّ إلىّ من عطيّة» 3.
وقال أبو بكر البزّار: «روى عنه جلّة الناس» 4.
وقد حسّن وصحّح الترمذيُّ له عدّةَ أحاديث في سننه 5، وأخرج له ابن خزيمة في
صحيحه حديثاً 6، وقد سمّى كتابه بالمسند الصحيح المتّصل بنقل العدل عن العدل من غير قطع في السند ولا جرح في النقلة 7، وقال الحافظ ابن حجر: «إن حكمَ الأحاديث التي في كتاب ابن خزيمة... صلاحيةُ الاحتجاج بها؛ لكونها دائرةً بين الصحيح والحسن، ما لم يظهر في بعضها علّة قادحة» 8.
وقال ابن حجر في عطية: «صدوق يخطئ كثيراً» 9.