206الإسناد، و لم يخرجاه بهذه السياقة» 1، ووافقه الذهبي في التلخيص؛ حيث قال: «صحيح» 2.
وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب (السنّة) بسنده إلى عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، وفيه:
«قال رسول الله (ص) لعليّ: (أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى، إلّا أنَّكَ لَستَ نَبيّاً، وأنتَ خَليفَتي)» 3، قال الألباني في حاشيته على الكتاب: «إسناده حسن» 4.
وأخرجه الطبراني من طريق محمود بن محمّد المروزي، ثنا حامد بن آدم المروزي، ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:
«لمّا آخا النّبيّ (ص) بين أصحابه بين المهاجرين والأنصار، فلم يؤاخ بين عليّ بن أبي طالب وبين أحدٍ منهم، خرج عليٌّ رضى الله عنه مغضَباً حتّى أتى جدولاً من الأرض فتوسّد ذراعه، فسفّ عليه الريح، فطلبه النبيّ (ص) حتّى وجده، فوكزه برجله فقال له:
(قُم، فما صَلحتَ أن تَكونَ إلّا أبا تُرابٍ، أغَضِبتَ عَلَيَّ حينَ وَاخَيتُ بَينَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، ولم أواخِ بَينَكَ وبَينَ أحَد مِنهُم؟! أما تَرضى أن تَكونَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّا إنَّهُ لَيسَ بَعدي نَبِيٌّ؟ ألا مَن أحَبَّكَ حُفَّ بِالأَمنِ وَالإِيمانِ، ومَن أبغَضَكَ أماتَهُ اللهُ ميتَةَ الجاهِلِيَّةِ، وحوسِبَ بِعَمَلِهِ فِي الإِسلامِ)» 5.
وسند هذا الحديث معتبر من الناحية الرجاليّة 6.