199الحديث وتطلّبت مظانّه، وسألت عنه فلم أقع على المقصود به؛ لأنّ ألفاظه مختلفة، ولاأشكّ أنّ التخليط فيها من الرواة، ثمّ وقع لي فيه شيء...» 1.
ثمّ اختار قولاً آخر، وهو أنّ الحديث إشارة إلى عدد الخلفاء من بني أُميّة، قال: «وأوّل بني أُميّة يزيد بن معاوية، وآخرهم مروان الحمار، وعدّتهم ثلاثة عشر، ولا يعدّ عثمان ومعاوية، ولا ابن الزبير؛ لكونهم صحابة، فإذا أسقطنا منهم مروان بن الحكم -للاختلاف في صحبته، أو لأنّه كان متغلّباً بعد أن اجتمع الناس على عبدالله بن الزبير- صحّت العدّة» 2.
وقال ابن حجر في معرض تعليقه على كلام ابن الجوزي: «وأمّا محاولة ابن الجوزي... ظاهر التكلّف» 3.
7- قال البيهقي: «وقد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيدبن عبد الملك، ثمّ وقع الهرج والفتنة العظيمة، ثمّ ظهر ملك العباسيّة، وإنّما يزيدون على العدد المذكور، إذا تركت الصفة المذكورة فيه أو عدّ منهم من كان بعد الهرج المذكور فيه» 4.
وردّه ابن كثير بقوله: «فهذا الذي سلكه البيهقي وقد وافقه عليه جماعة، من أنّ المراد بالخلفاء الاثني عشر المذكورين في هذا الحديث هم المتتابعون إلى زمن الوليد بن يزيد بن عبد الملك الفاسق، الذي قدّمنا الحديث فيه بالذم والوعيد، فإنّه مسلك فيه نظر... وعلى كلّ تقدير فهم اثنا عشر، قبل عمر بن عبد العزيز، فهذا الذي سلكه على هذا التقدير يدخل في الاثني عشر يزيد بن معاوية، ويخرج منهم عمر بن عبد العزيز،
الذي أطبق الأئمّة على شكره وعلى مدحه، وعدّوه من الخلفاء الراشدين» 5.