115عليكم، والتي هي ولاية إطاعة وتسليم، هي بعينها وبذاتها وبجميع خصائصها ثابتة لعليّ عليه السلام .
شواهد على دلالة حديث الغدير
وممّا يؤكّد المماثلة بين ولاية رسول الله (ص) في حديث الغدير وولاية الإمام عليه السلام هو وجود شواهد كثيرة عليه، أهمّها:
1- نزول قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ »
أخرج كثير من محدّثي السنّة وحفّاظهم في أنّ قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ » (المائدة: 67)، نزل قبيل واقعة غدير خمّ، وبشكل أكثر تحديداً قبل خطبة النبيّ الأكرم (ص) .
فقد أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره، بسنده عن أبي سعيد الخدري، قال: «نزلت هذه الآية: «يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » في عليّ بن أبي طالب» 1.
وقد التزم ابن أبي حاتم في مقدّمة تفسيره بإخراج أصحّ الأخبار إسناداً، حيث قال: «فتحرّيت إخراج ذلك بأصحّ الأخبار إسناداً وأثبتها متناً» 2.
وقال ابن تيمية في ضمن كلامه عن بعض التفاسير: «باتّفاق أهل النقل من أئمّة أهل التفسير، الذين ينقلونها بالأسانيد المعروفة؛ كتفسير ابن جريج، وسعيد بن أبي عروبة، وعبد الرزّاق، وعبد بن حميد، وأحمد، وإسحاق، وتفسير بقيّ بن مخلد، وابن جرير الطبري، ومحمّد بن أسلم الطوسي، وابن أبي حاتم، وأبي بكر بن المنذر، وغيرهم
من العلماء الأكابر الذين لهم في الإسلام لسان صدق، وتفاسيرهم متضمّنة للمنقولات التي يعتمد عليها في التفسير» 3.