98
«نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوٰادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً»
1
.
وقال تعالى: «هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ مُوسىٰ* إِذْ نٰادٰاهُ رَبُّهُ بِالْوٰادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً» 2 وكذا قال تعالى: «وَ اذْكُرْ فِي الْكِتٰابِ مُوسىٰ إِنَّهُ كٰانَ مُخْلَصاً وَ كٰانَ رَسُولاً نَبِيًّا* وَ نٰادَيْنٰاهُ مِنْ جٰانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَ قَرَّبْنٰاهُ نَجِيًّا» 3.
وقوله عز وجل: «فَلَمّٰا قَضىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَ سٰارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جٰانِبِ الطُّورِ نٰاراً قٰالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نٰاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهٰا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّٰارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ* فَلَمّٰا أَتٰاهٰا نُودِيَ مِنْ شٰاطِئِ الْوٰادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبٰارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يٰا مُوسىٰ إِنِّي أَنَا اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَمِينَ» 4.
قال القرطبي في تفسيره: قوله تعالى: «إِنَّكَ بِالْوٰادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً» المقدَّس: المطهر، والقدس: الطهارة، والأرض المقدسة أي المطهرة، إلى أن قال: وقد جعل الله تعالى لبعض الأماكن زيادة فضل على بعض، كما قد جعل لبعض الأزمان زيادة فضل على بعض 5.
وقال صاحب الميزان في تفسيره للوادي المقدس: «بأن أصل الوادي الموضع الذي يسيل منه الماء ومنه سمي المنفرج بين الجبلين واديا وجمعه أودية».
وبأن المراد من الأيمن مقابل الأيسر وهو صفة الشاطئ والبقعة المباركة قطعة خاصة من الشاطئ الأيمن في الوادي كانت فيه الشجرة التي نودي منها 6.
كما قال تعالى: «وَ اذْكُرْ فِي الْكِتٰابِ مُوسىٰ إِنَّهُ كٰانَ مُخْلَصاً وَ كٰانَ رَسُولاً نَبِيًّا* وَ نٰادَيْنٰاهُ مِنْ جٰانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَ قَرَّبْنٰاهُ نَجِيًّا» 7.
والمقصود بالطور كما جاء من طرق أهل السنة بأنه الجبل الذي كلم الله عزوجل فيه