138
فقال: يا يهودي ما حاجتك؟ قال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله تعالى، وأنزل عليه التوراة والعصا وفلق له البحر وأظله بالغمام؟ فقال له النبي (ص) :
«إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه، ولكن أقول: إنَّ آدم عليه السلام لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال: اللهم إِني أسالك بحق محمّد وآل محمّد لمّا غفرتَ لي فغفر الله له، وأن نوحاً عليه السلام لما ركب في السفينة وخاف الغرق، قال: اللهم إني أسالك بحق محمّد وآل محمد (لمّا أنجيتني) من الغرق، فنجاه الله منه، وإنّ إبراهيم عليه السلام لما ألقي في النار قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمّد لما أنجيتني منها، فجعلها الله عليه برداً وسلاماً، وإن موسى عليه السلام لمّا ألقى عصاه فأوجس في نفسه خيفة، قال :
اللهم إني أسألك بحق محمّد وآل محمّد (لما آمنتني) منها، فقال الله جل جلاله:
«لاٰ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلىٰ»
1
.
يا يهودي: إن موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه إيمانه شيئاً، ولا نفعته النبوة، يا يهودي من ذريتي المهدي، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته، فقدمه وصلى خلفه» 2.
وذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسير القرآن العزيز في قصة أصحاب الكهف قال: وأخذوا مضاجعهم وصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي عليه السلام يقال إن المهدي يسلم عليهم فيحييهم الله عز وجل ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة 3.
وجاء في بعض الروايات بأن أهل الكهف هم من أعوان المهدي ووزارئه، كما يمد الله الإمام بثلاثة آلاف من الملائكة، وروى المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله عليه السلام قال:
«يخرج القائم عليه السلام من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلاً، خمسة عشر من قوم موسى عليه السلام الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون، وسبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون، وسلمان، وأبو دجانة الأنصاري، والمقداد، ومالك الأشتر، فيكونون بين يديه أنصاراً وحكاماً» 4.
نصرة عيسى عليه السلام والأوصياء للإمام المهدي عليه السلام وأعوانه نصرة ٌ للنبي (ص) ، فإنه بنصر الإمام عليه السلام كما