126
الشاهد الأول: استغفار آدم عليه السلام وتوبته أيضا - كانت بالمجيء للنبي الأكرم (ص) ولكن كان مجيئه إليه في أفق القلب والقصد، فقد ورد في روايات الفريقين أن رسول الله (ص) قال: «لما اقترف آدم الخطيئة، قال: يارب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال الله: يا آدم وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه؟ قال: يارب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت فيَّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً:لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تُضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله: صدقت ياآدم إنه لأحب الخلق إلي، ادعني بحقه فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك» 1 فهذه الرواية دالة على أن مجئ آدم إلى النبي (ص) ولواذه به كان بالتوجه القلبي به إلى الله تعالى، وهذا الاقتران بين الشهادتين هو من أعظم وأشرف العبادات التوحيدية.
الشاهد الثاني: «القمي» قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي العباس المكبر قال: دخل مولى لامرأة علي بن الحسين على أبي جعفر عليه السلام يقال له: أبو أيمن، فقال: يا أبا جعفر، يغرون الناسَ ويقولون: «شفاعة محمدٍ شفاعة محمدٍ» فغضب أبو جعفر عليه السلام حتى تربد وجهه ، ثم قال: «ويحك يا أبا أيمن أغرك إن عف بطنك وفرجك؟ أما لو قد رأيت إفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمدٍ (ص) ؟ ويلك، فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار؟ ثم قال: ما أحد من الأولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمدٍ (ص) يوم القيامة، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : إن لرسول الله (ص) الشفاعة في أُمته، ولنا الشفاعة في شيعتنا ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ثم قال: وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر، فإن المؤمن ليشفع حتى لخادمه ويقول: يارب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد، وهو قوله تعالى: «يَوْمَئِذٍ لاٰ تَنْفَعُ الشَّفٰاعَةُ إِلاّٰ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلاً» 2» 3.
أقول: يعني من جعل مبدأ ذلك النور ورضي له القول بالولاية.
الشاهد الثالث: هي من روايات كتب الصحاح لدى أهل السنة الذي تبين بأن النبي (ص)