112
اقتران الصلاة على النبي (ص) في بقية العبادات
وقد قرن وجوب أو استحباب بعض العبادات الأخرى غير الصلاة باستحباب الصلاة على النبي الأكرم (ص) ، كاستحباب الصلاة على النبي (ص) إذا فرغ الحاج من التلبية في الحج 1، واستحباب الصلاة على النبي (ص) عند ذبح الهدي أو الأضحية 2، وقد جعلت الصلاة على النبي (ص) أحد أركان الخطبة في صلاة الجمعة 3.
كذلك من أركان صلاة الميت الصلاة على النبي (ص) . 4
ويستحب أيضاً الصلاة على النبي وآله قبل الأذان والإقامة وبعدهما، كما نص على ذلك عبد العزيز الهندي نقلاً عن النووي في شرح الوسيط في كتابه الفقهي فتح المعين 5، إلى غير ذلك من الموارد التي لا تحصى في الفقه، والتي قرنت فيها جملة وافرة من العبادات باسم النبي المبارك (ص) وأهل بيته الطاهرين، وليس ذلك إلا توجه وتوسل بهم عليهم السلام لقبول العبادة وحصول القرب من الله تعالى، ولفتح أبواب السماء لصعود العمل وهو مفاد قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيٰاتِنٰا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْهٰا لاٰ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوٰابُ السَّمٰاءِ وَ لاٰ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتّٰى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيٰاطِ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ» 6 وهذا ما ورد النص عليه في روايات عديدة ومتضافرة من طرقنا وطرق السنة، حيث نصت على أن الدعاء محجوب عن السماء ما لم يصل على النبي وآله:
منها: ما ورد عن الإمام علي عليه السلام قال: «الدعاء محجوب عن السماء حتى يُتبع بالصلاة على محمد وآله» 7.
ومنها: ما ورد عن أبي ذر عن النبي (ص) قال: «لا يزال الدعاء محجوباً حتى يصلى علي وعلى