904- سُئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): أين كان ربّنا قبل أن يخلق سماءً أو أرضاً؟ فقال(ع):
«أين سؤال عن مكان، وكان الله ولا مكان» 1.
معنى نسبة بعض الأماكن إلى الله تعالى:
1- ورد في معنى قول إبراهيم(ع): إِنِّي ذٰاهِبٌ إِلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ [الصافات:99]
ومعنى قول موسى(ع): وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضىٰ [طه: 84]
وقوله عزّ وجلّ: فَفِرُّوا إِلَى اللّٰهِ [الذاريات: 51]
وغيرها من الآيات القرآنية التي تدل بظاهرها على وجود مكان لله تعالى 2.
قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين(ع)
«.. إنّ الكعبة بيت الله فمن حجّ بيت الله فقد قصد إلى الله.
والمساجد بيوت الله، فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله وقصد إليه. والمصلّي مادام في صلاته فهو واقف بين يدي الله جلّ جلاله...
وإنّ لله تبارك وتعالى بقاعاً في سماواته، فمن عُرج به إليها، فقد عرج به إليه، ألا تسمع الله عزّ وجلّ يقول: تَعْرُجُ الْمَلاٰئِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ [المعارج: 4] ويقول عزّ وجلّ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصّٰالِحُ يَرْفَعُهُ [فاطر:1[». 3
2- سئل الإمام موسى بن جعفر الكاظم(ع):
لأيّ علّة عرج الله بنبيّه(ص) إلى السماء، ومنها إلى سِدرَة المنتهى، ومنها إلى حجب النور، وخاطبه وناجاه هناك، والله لا يوصف بمكان؟
فقال(ع):
«إنّ الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان، ولا يجري عليه زمان، ولكنّه عزّ وجلّ أراد أن يشرّف به ملائكته وسكّان سماواته ويكرمهم بمشاهدته، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه، وليس ذلك على ما يقول المشبّهون، سبحان الله وتعالى عما يشركون» 4.